الاسم: ممدوح الشيخ
البلد: مصر
التصنيفات : خاصة,سياسة وأخبار,ثقافة وفن,أدب وكتب,تكنولوجيا,عام
أظهر كافة المعلومات
| ► | يناير 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | 31 | |||

في تقرير لكلية الحرب الأمريكية (4/4)
فيما يتعلق بكفاءة حزب الله التنفيذية، فإن أية منظمة بإمكانها "محاولة" تنفيذ التكتيكات التقليدية والفن العملاني المرتبط غالبا بحرب بين دولتين، بالمقابل، وللقيام بذلك بشكل "احترافي للغاية" فإن ذلك أصعب بكثير. ويمكن القول إن مهارة حزب الله التنفيذية في 2006 كانت متباينة وغير متساوية، فبعض الأشياء تم القيام بها بشكل جيد جدا، كانتقاء وتجهيز وإخفاء المواقع القتالية.
وكانت هناك أمور أخرى نفذت بطريقة سيئة جدا، إذ برهن الحزب على عجزه عن السيطرة أو تنسيق مناورة ذات تشكيلات كبيرة. فالهجمات المضادة، مثلا، لم تتجاوز مطلقا قوة فصيلة عسكرية، وكان عدد صغيرا جدا، مع عناصر مناورة فردية صغيرة تصل إلى حد 3 – 5 جنود. ولم يبرهن الحزب سوى عن تعاون سلاح حربي مدمج محدود إذ استخدموا بشكل متواتر، القذائف الموجهة المضادة للدبابات مع أسلحة صغيرة ورشاشات ثقيلة في النيران المباشرة، لكن نادرا ما كانت النيران المباشرة وغير المباشرة موحدة ضد أهداف منفردة أو في مناطق اشتباك واحدة.
كما أظهر حزب الله عجزا عن تنسيق الألغام، والعوائق، والنيران المباشرة وغير المباشرة والتحكم بها بشكل متكامل بإطار دفاع واحد متزامن، أو القيام بذلك على أية جبهة دفاعية ممتدة. وأظهرت قلة من وحداته قدرة واضحة على التفاعل مع الظروف المتغيرة. فمثلا، غالبا ما توقفت الهجمات المضادة المفاجئة من مواقع تابعة للجيش الإسرائيلي مخفية سابقا بعيدا عن هدف الهجوم وتراجعت بفوضى بدلا من إعادة التوجيه نحو هدف جديد. فحيثما نظم الحزب دفاعات خطية (باتجاه واحد) فإنها غالبا ما هاجمها الإسرائيليون، ودائما قاتل المدافعون نمطيا إما في نفس المواقع وإما انسحبوا ببساطة، بدلا من تشكيل جبهة جديدة. ورغم أن حزب الله قام بمحاولة واضحة لمراقبة شبكات الاتصالات الإسرائيلية فليس هناك دليل علي أن حزب الله كان قادرا علي استغلال أي معلومات حصل عليها!.
وكانت دقة النيران المباشرة لحزب الله في إصابة الهدف متباينة جدا. فنيران الأسلحة الصغيرة، مثلا، كانت غ
في ذكرى مجازر فرنسا النووية بالجزائر
مطالبات ..وتلويح بـ "العدالة الدولية"!
في الثالث عشر من فبراير 1960 قامت فرنسا بتجربة نووية على أرض الجزائر فاق ضحاياها 42 ألفا واليوم يثور نقاش حول قانون فرنسي تم تمريره في البرلمان الفرنسي لتعويض الضحايا، لكنه لم يشمل كل الضحايا ، ولم يضع في الحسبان الأرض والحيوان والموارد المائية التي تضررت من الإشعاعات!
بحضور خبراء نوويين وشهود عايشوا الحدث وأساتذة تاريخ وضحايا أحيا جزائريون ذكرى مرور حوالي نصف قرن عن "المجازر النووية" التي ارتكبتها فرنسا في منطقة رفان حيث فجرت قنبلة طاقتها التفجيرية حوالي 70 كيلوطن، أي ما يفوق 7 أضعاف قنبلتي هيروشيما وناجازاكي في الحرب العالمية الثانية، وهي مأساة عرفت باسم "اليربوع الأزرق"، وامتد تأثيرها حتى البلدان الأفريقية المجاورة.
وقد كان تكتم فرنسا الدائم على هذه الجرائم دليلا على شدة بشاعتها. ويكفي الإشارة إلى أن أثار الإشعاعات التي خلفتها يستمر 24 ألف سنة قادمة. ورغم أن فرنسا حاولت بعد توثيق الجريمة ادعاء أنها أخذت كل الاحتياطات الممكنة قبل القيام التفجير غير صحيح فاليوم الذي أجريت فيه شهد رياحا صحراوية حملت الإشعاعات بعيدا، كما أنها لم تقم بتطهير المنطقة من مخلفات التفجير.
وفي مناخ يشهد اتساعا لنطاق ولاية العدالة الدولية يطالب نشطاء جزائريون باعتبار التفجيرات جرائم ضد الإنسانية ومتابعة المسؤولين الفرنسيين أمام العدالة الدولية. والطريق إلى مثل هذه العدالة تعترضه عقبات كثيرة أهمها كون الوقائع المشار إليها سابقة على إنشاء المحكمة الجنائية الدولية، كم أن احتمال اللجوء لمحكمة العدل الدولية يتطلب أن تقرر الدولة الجزائرية ذلك وهو أمر مستبعد جدا.
لكن إثارة القضية بهذه القوة وصدور قانون فرنسي يعترف بالجريمة وحق ضحاياها في التعويض سيكون له تأثير على العلاقات الجزائرية الفرنسية، وسيكون له تأثير أكبر على صورة فرنسا في الجزائر. وهي تعاني مشكلات في علاقتها بالجزائر بسبب الاستحقاقات الثقيلة لسنوات احتلالها، فضلا عن منافسة أمريكية شرسة لفرنسا في هذه المنطقة التي تعد منطقة نفوذ فرن
في تقرير لكلية الحرب الأمريكيةٍ (3/4)
حرب صيف 2006 لم تخدم الأهداف الإستراتيجية لحزب الله
يعتمد الحد التقليدي للحرب علي المستوي الاستراتيجي، وبشدة علي القوة الصارمة للامساك أو حماية الرهان المتنازع عليه في الصراع من دون أي قرار طوعي بالاستسلام من جانب العدو. بالمقابل فإن حد حرب العصابات هو قدرة إرغام وممانعة طاغية، متحكما بمهارة بأثمان ومكاسب العدو لحثه علي تسليم الرهان الذي قد يكون لا يزال يمسك به أو الصمود إذا ما اختار ذلك. إن القدرة علي الإرغام موظفة بشكل واسع حتى من قبل فاعلين أقوياء في حروب تقليدية رئيسة، وبالمقابل فإن القوة الصارمة نادرا ما تواجه فوق المستوي التكتيكي في حرب عصابات كلاسيكية.
وبالنسبة لاستراتيجية حزب الله العسكرية في حرب 2006، كما هو الحال بالنسبة لأهدافه هي محل جدل وخلاف، وفي كل الأحوال بإمكاننا الاستدلال من سلوكه الملاحظ علي المستويين التكتيكي والعملي علي منطق استراتيجي يتوافق مع ذلك السلوك، فحزب الله فاعل منطقي نفعي: نشاطاته وسائل للحصول علي غاياته السياسية.
وقد أدرك الحزب بالتأكيد أن إسرائيل كانت قادرة علي غزو لبنان وإعادة تثبيت نفسها أو التوسع كما فعلت قبل 2000. وبذلك فإن المطلب البارز بالنسبة لأي استراتيجي عاقل ومنطقي في حزب الله كان تصميم وسيلة لردع إسرائيل عن إعادة احتلال الأرض كالسابق، أو إرغامها علي وقف هذه العملية إذا فشل الردع. ومبدئيا، كان هناك تشكيلة متنوعة من الوسائل المتوفرة للحزب يستخدمها للتسبب في إرغام مؤلم؛ ومع هذا تم تقويض عدد منها – وبخاصة ا
في تقرير لكلية الحرب الأمريكية (2/4)
جيشنا سيتغير..ومواجهات أمريكا القادمة مع قوات غير نظامية
يضمن رجال العصابات الكلاسيكيين الحصول علي جزء كبير من غطائهم واختفائهم عن طريق الاختلاط بالمدنيين الأبرياء؛ إذ تتجنب الجيوش التقليدية الكلاسيكية المدنيين كلما أمكن ذلك كما تميل للحصول علي الغطاء والإخفاء من المنطقة بدلا من الاختلاط بالمدنيين. وكلما كان اقتراب المقاتلين من المدنيين أكبر، كلما اقتربت أساليب الفاعل من حد حرب العصابات.
وغالبا ما نُظر لحزب الله علي أنه استخدم المدنيين كدروع بشرية في حرب 2006، وبأنهم قاموا في الواقع باستخدام واسع لمنازل المدنيين كمواقع قتالية للنيران المباشرة ولإخفاء قاذفات إطلاق الصواريخ على إسرائيل. مع ذلك، فإن القرى التي استخدمها الحزب في نظامه الدفاعي جنوب لبنان كانت وإلي حد كبير خالية عندما عبرت القوات البرية الإسرائيلية الحدود في 18 يوليو (تموز). ونتيجة لذلك كانت ميادين المعارك الأساسية في الحرب جنوبي نهر الليطاني غالبا خالية من المدنيين، ولم يذكر المشاركون في الجيش الإسرائيلي في تقاريرهم اختلاطا ذا معني لمقاتلي الحزب مع غير المقاتلين أو ذكروا القليل منها. كما لم يكن هناك أي تقرير رسمي لاستخدام حزب الله مدنيين في منطقة القتال كدروع بشرية. كان القتال في جنوب لبنان يدور في مناطق مدنية مبنية من القرى والبلدات صغيرة أو متوسطة الحجم. لكنه لم يكن مختلطا بشكل بارز مع سكان مدنيين، إذ كانوا قد فروا مع بدء القتال البري.
من المعتاد استخدام الجيوش التقليدية ملابس عسكرية أو علامات تمييز أخرى لتمييز المقاتلين من غير المقاتلين؛ في المقابل يسعى رجال العصابات التقليديين للاندماج والتمازج مع المدنيين بدلا من تمييز أنفسهم عنهم، ولذلك فإنهم غالبا يرتدون الثياب المدنية التقليدية نفسها. وبذلك كلما حدث تواجد للمقاتلين بالملابس العسكرية أكبر، كلما كانت درجة اقتراب أساليب الفاعل من الحد التقليدي أكبر.
في حرب 2006، ارتدي غالبية مقاتلي الحزب ملابس عسكرية وكانت ثيابهم وتجهيزاتهم مشابهة بشكل لافت لتلك التي تستخدمها الجيوش النظامية، وترددت وحدات الجيش الإسرائيلي في إطلاق النار علي فرق حزب الله في المناطق المفتوحة لأن حقائب أمتعتهم بدت عن بعد شديدة الشبه بتلك التي يستخدمها مشاة الجيش الإسرائيلي. وفي العديسة أخطأ الإسرائيليون بهوية سبعة من مقاتلي حزب الله إلى أن لاحظ جندي إسرائيلي أن أحد المقاتلين يرتدي حذاء رياضيا. مرة أخرى كانت هناك استثناءات: ففي مارون الراس شوهد معظم المقاتلين يرتدون الثياب العسكرية، ولكن لوحظ أن بعضهم بثياب مدنية، إذ تم العثور علي اثنين من أصل 20 جثة من مقاتلي حزب الله في الطيبة بثياب مدنية.
يقع خلاف مهم بين المحللين الغربيين فيما يتعلق بالأهداف الاستراتيجية الكبري لحزب الله. فالبعض يراه مؤسسة مستبدة مطلقة يعكس سلوكها تواصلا بلا مهادنة لأهداف مركزة علي تدمير إسرائيل وتأسيس حكومة دينية إسلامية عبر المنطقة؛ قد تختلف التكتيكات، لتعكس حدود الممكن في أي وقت محدد، ولكن بحسب وجهة النظر هذه، فإن الأهداف ثابتة تماما. ويري آخرون أن أهداف حزب الله أكثر محدودية وبراجماتية، مركزا علي دمج موقفه السياسي في الحياة السياسية اللبنانية ومكيفا صراعه مع إسرائيل بحسب الضرورة ليتناسب مع حاجاته السياسية الداخلية. ومع ذلك ينظر آخرون إلى حد كبير إلى حزب الله بمنظار ثقافي، أي كحركة اجتماعية. أما بالنسبة لنا، فإن القضية الأساسية هي إلى أي درجة كانت استراتيجية حزب الله بما يخص إدارته لحرب 2006 ذاتها متوافقة ونموذج حرب العصابات التقليدية أو نقيضها التقليدي.
يعتمد الحد التقليدي للحرب علي المستوي الاستراتيجي، وبشدة علي القوة الصارمة للامساك أو حماية الرهان المتنازع عليه في الصراع من دون أي قرار طوعي بالاستسلام من جانب العدو. بالمقابل فإن حد حرب العصابات هو قدرة إرغام وممانعة طاغية، متحكما بمهارة بأثمان ومكاسب العدو لحثه علي تسليم الرهان الذي قد يكون لا يزال يمسك به أو الصمود إذا ما اختار ذلك. إن القدرة علي الإرغام موظفة بشكل واسع حتى من قبل فاعلين أقوياء في حروب تقليدية رئيسة، وبالمقابل فإن القوة الصارمة نادرا ما تواجه فوق المستوي التكتيكي في حرب عصابات كلاسيكية.
وبالنسبة لاستراتيجية حزب الله العسكرية في حرب 2006، كما هو الحال بالنسبة لأهدافه هي محل جدل وخلاف، وفي كل الأحوال بإمكاننا الاستدلال من سلوكه الملاحظ علي المستويين التكتيكي والعملي علي منطق استراتيجي يتوافق مع ذلك السلوك، فحزب الله فاعل منطقي نفعي (نشاطاته وسائل للحصول علي غاياته السياسية).
وقد أدرك الحزب بالتأكيد أن إسرائيل كانت قادرة علي غزو لبنان وإعادة تثبيت نفسها أو التوسع كما فعلت قبل 2000. وبذلك فإن المطلب البارز بالنسبة لأي استراتيجي عاقل ومنطقي في حزب الله كان تصميم وسيلة لردع إسرائيل عن القيام بإعادة احتلال الأرض كالسابق، أو إرغامها علي وقف هذه العملية إذا فشل الردع. ومبدئيا، كان هناك تشكيلة متنوعة من الوسائل المتوفرة لحزب الله يستخدمها للتسبب في إرغام مؤلم؛ ومع هذا تم تقويض عدد منها – وبخ









